اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا على عهدك ووعدك ما أستطعت أعوذ بك من شر نفسي وشر الشيطان وشركه وأن أقترف على نفسي سوء أو أجره إلى مسلم***يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك***ربي هبلي من لدنك وليا وأجعله ربي رضيا***ربي لا تذرني فرداً وأنت خير الوارثين***ربِ اجعلني مقيم الصلاة ومن ذريتي ربنا وتقبل دعاء*** اللهم أجعلنا من البارين***
إلى ابني الحبيب .....

لا تنسى ~ إذا انقطع عملي...

فأنت أملي...

وأعلم أنك سعادتي وأروع ما في الحياة



&& أحبك &&

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجرة الطفولة والمراهقة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مجرة الطفولة والمراهقة. إظهار كافة الرسائل

السبت

بالحب نكسب المراهق

سن المراهقة سن يعاني منه المراهقون وذويهم ,فهل نعرف معنى المراهقة ؟
المراهقة في نظري كلمة مأخوذة من الإرهاق والتعب, لذا يطلق على هذه الفتره مراهقة اي مرهقة.
وهي تبدأ من سن 12 سنه حتى 20 سنه وقد تزيد قليلاً وقد تقل . وأيضاً يقال مراهق ال 50 لأن الشخص يرهق من حوله في هذه السن .

المراهق يمر بمرحلة التحول من الطفولة إلى الشباب . ففي هذه المرحلة تغيير داخلي سيكلوجي, وتغير خارجي وهي علامات البلوغ وفترة البلوغ .
............................................

قد يعتقد المراهق أن السلوكيات الخاطئة (من عصيان وعناد ورفع صوت وخروج دون إذن وووو..........وغيرها ) جزء من هذه المرحله وهو إثبات للشخصية ,وهذا اعتقاد خاطئ فهذه السلوكيات هي فورة ( أو هيجان ) داخلي يجعل البعض من المراهقين غير قادرين على التحكم بهذا السلوك أو بعض تصرفاته , وهو لا يعرف سبب لهذا , ولكن ما يعرفه هو أنه يريد أن يثبت نفسه بأي طريقة سواء أكانت خاطئة أم صحيحه . فبعد أن يجلس مع نفسه ويفكر بما فعل يشعر بالندم الشديد على هذه التصرفات .
يثور هذا المراهق بسرعة شديدة ويهدأ بشكل سريع أيضاً .

...........................................

المراهق شخص متذبذب في إنفعالاته وفي تصرفاته ويحتاج إلى الإستقلالية وإثبات للذات لذا يجب علينا كوالدين أن نترك له حرية في بعض تصرفاته مع التوجية القليل بطريقة غير مباشرة إما القصص (كأمثلة) أو التحدث معه بهدوء وطولت بال .
............................................

مالا يعرفه المراهق نفسه أنه يمر في مرحلة من أصعب المراحل على نفسه وعلى والديه .
فالوالدان يفرحان بهذا الصغير الذي كبر بين أيديهم وهما يعتقدان أن طفلهم كل ما كبر خف التعب عليهم . وهذا عكس ما كنا نتصور . فالطفل كل ما كبر كبرت وعظمت مشاكله . فقد نتعب نحن الأباء من كثرة الضغوطات النفسيه التي نمر بها من كثرت مشاكل هذا المراهق المرهقه للنفس .

...........................................

يستمتع المراهق بأمور غريبة جداً ويتلذذ بها, ويتعلق بمن يتقرب له بطريقته هو في التعامل . إذاً يجب أن نتعامل معه كما تمنينا أن يعاملنا أبآنا من قبل في مراهقتنا .
لنهتم بأهتماماته ونتأثر بما يتأثر به ونعطي كل شيء حقه كما يريد حتى نكسبه لصفنا .نعامله كأخ وصديق لا كأبن ولكن في حدود الإحترام .
نكثر الحب في هذه المرحلة حتى نتغلب على الكثير المواقف المحرجه . بالحب يتحقق الكثير .

..............................................

يوجد حول كل شخص منا مراهق , هل فكرنا ماذا نأخذ من هذا المراهق , أرى أن هذا المراهق يعيد للنفس حب الحياة وصفاء النفس و الحماس والإندفاع والمجازفة والتشويق والمتعة وروح التحدي والضحك من القلب وووووو وهذا ما افقدتنا السنين.
.............................................

أعرف أنني لم أضيف شيء جديد على هذه المرحلة ولكن من يمر هنا ويقرأ وهو في سن المراهقه سيقف وقفه بسيطه مع ذاته .
أما من يمر هنا وهو قد تجاوز هذه المرحلة ستعود به الذاكره قليلاً للوراء ويتذكر ما قام به في تلك المرحلة , ويحاول مراعاة من حوله من المراهقين.

............................................

لنتذكر تلك الفتره الجميله من حياتنا قليلاً ونسأل والدينا هل كنا من المرهقين بهم أم أنها فترة مرت بسلام علينا وعليهم .

............................................

إهداء لإبني المراهق
دمتم بجمال وبرأة المراهقين

إقرأ المزيد...... Résuméabuiyad
»

الاثنين

كيف يتواصل الأهل مع أطفالهم في مرحلة المراهقة المبكّرة؟ّ

الأطفال في مرحلة المراهقة المبكّرة (بين سنّ العاشرة والرّابعة عشر) ليسوا بارعين في التّواصل مع الآخرين، ولا سيّما مع الأهل وبقيّة الكبار الذين يحبّونهم. ويشعر هؤلاء المراهقون غالبًا بقدراتهم على التّحدّث مع أيّ شخص آخر بصورة أفضل من تحدّثهم مع الأهل، حتّى المثاليّين منهم. وهم يميلون للخلوة والانعزال، ولا يريدون بالضّرورة إخبارك بما فعلوه اليوم في المدرسة.

وقد وجد كثير من علماء النّفس أنّ الأهل عندما يكونون على علم بمكان وجود أطفالهم وما يفعلونه (وعندما يكون المراهق على علم بأنّ أهله على علم، أي ما يسمّيه علماء النّفس المراقبة)، يكون المراهقون في الحدود الدّنيا لمخاطر مجموعة من التّجارب السّيّئة، مثل: التّبغ، والعنف، ورفاق السّوء. ويتمثّل الحلّ بالنّسبة لعلماء النّفس ببقائك على اطّلاع بسلوك طفلك دون تدخّل مباشر منك، مع الحرص على احترام خصوصيّته في سياق مساعيك لبناء جسور من الثّقة والتّفاهم بينكما.

من السّهولة بمكان التّواصل مع مراهق صغير إذا رسّخت هذه العادة عندما كان ابنك طفلًا صغيرًا؛ إذ: لا يمكنك أن تقحم نفسك معه وهو في مرحلة الصّفّ السّابع وتقول له: "هيّا أخبرني ما الذي فعلته ورفاقك مساء أمس؟". على أيّة حال يمكن تحسين التّواصل مع طفلك عندما يصل إلى مرحلة المراهقة المبكّرة. وإليك بعض الإرشادات في ذلك:

لا توجد وصفة جاهزة للتّواصل النّاجح، إنّ الإجراء الذي يجعل طفلًا يتحدّث عن اهتماماته، قد لا ينجح مع طفل آخر. وفي الغالب، فإنّ المراهق يميل إلى الهدوء وتحقيق الذّات من خلال ممارسة الهوايات والأعمال التي تشعره بالإنجاز.

الإصغاء, أن تصغي يعني ألا تقاطع الشّخص المتحدّث، وأن تركّز انتباهك على ما يقول، وهو ما يمكن تحقيقه على النّحو الأمثل في مكان هادئ، ومن الصّعب أن تصغي بانتباه وأنت تعمل عملًا آخر. إنّ مجرد التّحدّث مع طفلك عن مشكلة ما غالبًا ما يساعد على جلاء الأمور، وأحيانًا كلّما كانت نصائحك لطفلك أقلّ، طلب منك قدرًا أكبر من النّصح والإرشاد. قد يكون الإصغاء السّبيل الأمثل للكشف عن مشكلة جديدة تتطلّب اهتمامك.

وفّر فرصًا للتّحدّث. لكي تتواصل مع طفلك، يجدر بك أن تجد المبرّرات للحديث، فالمراهقون الصّغار يمقتون الأحاديث المبرمجة، فهم لا يتحدّثون بعفويّة عندما تطلب إليهم ذلك. يحبّ بعض المراهقين التّحدّث بُعيد وصولهم إلى البيت من المدرسة، بينما قد يحبّ آخرون الحديث على مائدة الغداء أو عند موعد النّوم. ويتحدّث بعض الأهل مع أطفالهم في السّيّارة، وخاصّة عندما لا يعمل الرّاديو أو المسجّل، فأفضل أنواع الحديث ينشأ من أنشطة مشتركة. وعادة ما يجتهد الأهل لاقتناص مثل هذه اللّحظات الّنادرة لتحقيق تواصل مع أطفالهم، وتراهم يشعرون بالإحباط عندما لا تسنح لهم مثل هذه اللّحظات.

تحدّث دون أخذ الفوارق بعين الاعتبار. إنّ التّواصل من خلال الحديث أمر محبط بالنّسبة لبعض الأهل، لأنّهم يجدون من الصّعب تجاوز الفوارق في السّنّ، والمعرفة، والإدراك، والخبرة بينهم وبين أبنائهم. فالاختلاف في الرّأي من الأمور التي يسهل التّعامل معها عندما نقرّ أنّ هذا الاختلاف يمكن أن يوفّر لنا فرصة مناسبة لإعادة النّظر في الضّوابط الموضوعة، ومناقشة ضوابط جديدة، وهي مهارة قيّمة بالنّسبة لطفلك لتنميتها. إنّ إجراء حوار مع المراهقين أمر ممكن بالنّظر إلى تنامي قدراته المعرفيّة الإدراكيّة إضافة إلى قدرته على المحاكمة المنطقيّة للأمور، والنّظر في العديد من الاحتمالات ووجهات النّظر. وعندما ينشأ خلاف بينك وبين طفلك، فإنّ التّعبير عن وجهة نظرك بدقّة -لكن بهدوء- يمكن أن يحول دون تحوّل هذا الخلاف إلى شجار.

تجنّب ردود الفعل العنيفة. قد يؤدّي ردّ الفعل العنيف اتّجاه طفلك إلى احتجاج وصراخ، ويمكن أن يؤدّي أيضًا إلى إنهاء الحوار، لذا حاول أن تبقي هواجسك وعواطفك خارج إطار المحادثة، عندها سيلجأ الأطفال إلى الانفتاح من تلقاء أنفسهم. والواقع أنّ الأطفال يصبحون أكثر انفتاحًا عندما ينظرون إليك كشخص يحافظ على أسرارهم، فمثلاً إذا أخبرك طفلك عن سلوك غير مناسب قام به، وتصرّفت معه تصرّفًا طائشًا، عندها لن يصارحك بشيء مرّة أخرى. إنّ الطّريقة المثلى للتّشجيع على سلوك ما تتمثّل بمكافأة ذلك السّلوك، وبالمقابل إذا كنت منتقدًا لطفلك المراهق فيما يقوله لك، فما يراه أنّ انفتاحه يلقى العقاب بدل الثّواب.

تحدّث عن أشياء تهمّ مراهقك الصّغير، فالصّغار يختلفون في ميولهم، وبالتّالي يرغبون في التّحدّث عن أشياء مختلفة، قد لا يبدو بعض ما يتحدّثون عنه ذا أهمّيّة بالنّسبة لك، حتّى إنّ الأمر يبدو لك وكأنّهم ينتمون لثقافة مختلفة، عليك أن تحاول فهم ذلك، وأن تضع نفسك في مكانهم وزمانهم، فيمكنك بطرح الأسئلة والإصغاء بانتباه أن تظهر لطفلك احترامك لشعوره وآرائه.
وفيما يلي بعض المواضيع التي تهمّ المراهقين الصّغار بشكل عامّ:

- المدرسة. إذا سألت طفلتك: ما الذي فعلته في المدرسة اليوم؟" فستجيب على الأرجح: "لا شيء"، بالطّبع أنت تعرف أنّ هذا غير صحيح. ومن خلال اطّلاعك على دفتر واجبات طفلتك أو قراءة الملاحظات التي ترسلها المدرسة إلى البيت، ستتبيّن أنّ طفلتك ذات العشرة أعوام بدأت مثلًا، بدراسة موضوع عن الحيوانات المهدّدة بالانقراض، فستساعدك هذه المعلومة عندئذ، على أن تسأل طفلتك عن حصص أو أنشطة معيّنة ذات علاقة، والتي ستشكّل على الأرجح مفتاحًا لبدء المحادثة.

- الهوايات والاهتمامات الشّخصيّة. إذا كان طفلك يحبّ الرّياضة، فتحدّث معه عن فريقه المفضّل أو مباراته المفضّلة أو تابع معه مباراة مهمّة. يهتمّ معظم المراهقين الصّغار بأنواع محدّدة من الموسيقى، وينبغي على الأهل أن يكونوا على علم بأسماء أشهر المطربين، على الأقلّ الذين يستمع إليهم أطفالهم. ومن المهمّ -مع ذلك- أن تخبر طفلك عن رأيك في موسيقى تعتقد أنّها غير ملائمة، وتوضّح له السّبب، فصمتك قد يفسّر على أنّه موافقة.

- العواطف. يقلق المراهقون الصّغار بشأن الكثير من الأشياء، فهم يقلقون مثلاً حول أصدقائهم، ومحبّة الآخرين لهم، ووزنهم الزّائد أو نحافتهم الزّائدة، وامتحان الرّياضيّات في الغد، وعلاقاتهم المدرسيّة، ودخولهم الجامعة، وتخلّي الآخرين عنهم، ومستقبل العالم، وغير ذلك الكثير. وأحيانًا يصعب معرفة مدى أهمّيّة مشكلة ما بالنّسبة لطفلك، عندئذ اسأل: أهي مشكلة صغيرة؟ أم متوسّطة؟ أم كبيرة؟ وهل تهمّك كثيرًا؟ إنّ تقدير حجم المشكلة وأهمّيّتها، يساعدان في تحديد كيفيّة التّعامل معها.

-الأسرة. يرغب المراهقون الصّغار في الحديث عن خطط أفراد الأسرة والمشاركة فيها، مثل العطلة والإجازة، كما يهتمّون أن يكونوا على معرفة بأيّة أشياء تؤثّر فيهم بشكل أو بآخر، مثل: مرض أحد أفراد العائلة أو دعوة أصدقاء للعائلة إلى العشاء، إضافة إلى الأشياء الممنوعة والمسموح بها.

- مواضيع حسّاسة. ينبغي على أفراد الأسرة التّعامل مع المواضيع الحسّاسة بطريقة تتناسب مع قيمهم ومبادئهم، وتذكر أن تحاشي مناقشة مثل هذه المواضيع لن يسهم في إلغائها، فإذا تجنّبت الحديث مع طفلك عن الأمور الحسّاسة، فقد ينصرف إلى وسائل الإعلام أو الأصدقاء للحصول على معلومات عنها، وهو ما يعزّز احتمال أن يكون ما يسمعه خارج إطار قيمك ومبادئك، أو تكون المعلومات غير صحيحة أو كلا الأمرين.

يحمل طلّاب المرحلة المتوسّطة معلومات خاطئة أو غير دقيقة عن كثير من المواضيع المهمّة، وبالرّغم من قولهم أنّهم يعرفون الكثير عن مواضيع حسّاسة معيّنة، فإنّهم في الحقيقة ليسوا كذلك، لذا حاول أن تدير نقاشًا عنها من وقت لآخر وبطريقة تبدو عفويّة، لتوصل المعلومات والرّسائل اللازمة إلى طفلك بطريقة غير مباشرة.

- حياة الأهل، وآمالهم وأحلامهم. يريد كثير من المراهقين الصّغار منفذًا للدّخول إلى عالم الأهل، في الماضي والحاضر؛ إذ قد يسألك طفلك: ماذا كان ترتيبك في الصّفّ عندما كنت في عمري؟ متى كانت أوّل مرة خرجت فيها في رحلة مع أصدقائك؟ هل كنت تحصل على مصروف أسبوعيّ محدّد عندما كنت في الحادية عشرة من العمر؟ كيف يتصرّف معك مديرك في العمل؟ هذا لا يعني أنّك ستكون مرغمًا على البوح لطفلك بدقائق وتفاصيل مشكلاتك وعواطفك كافّة، وأيّ سؤال غير مناسب يستحسن تركه دون إجابة. ومع ذلك، فإنّ سرد بعض الأمور عن طفولتك، وعن حياتك اليوم قد يساعد طفلك في ترتيب أمور حياته.

ـ المستقبل. مع تطوّر القدرات الإدراكيّة للمراهقين الصّغار، يبدؤون التّفكير أكثر في المستقبل واحتمالاته، فقد يرغب طفلك في الحديث أكثر عمّا ينتظره في السّنين القادمة، ومن ذلك: الحياة بعد المرحلة الثّانوية، والأعمال، والزّواج. فقد يطرح أسئلة مثل: كيف ستكون نوعيّة الدّراسة في الجامعة؟ هل سأجد عملًا بسهولة عندما أتخرّج من الجامعة؟ هل ستحدث حرب عالميّة ثالثة؟ ماذا سيعمل العلماء لحلّ مشكلة نقص الغذاء في العالم؟ حاول أن تقدّم أفضل إجابات ممكنة عن مثل هذه الأسئلة. أمّا بالنّسبة للأسئلة التي لا تستطيع الإجابة عنها، فمن الأفضل أن تقول: لا أعرف، وأن تطلب إلى طفلك البحث عن إجابة لها.

ـ الثّقافة، والأحداث الحاليّة. عالمنا الحاليّ غنيّ بوسائل الاتّصال الإعلاميّ، والأطفال الصّغار عرضة للتّعامل مع التّلفاز، والموسيقى، والأفلام، والفيديو، وألعاب الكمبيوتر، وغيرها من أشكال الإعلام، ومع ذلك تذكّر أنّ وسائل الاتّصال الإعلاميّ يمكن أن تشكّل نافذة للدّخول إلى عالم طفلتك المراهقة، فعلى سبيل المثال: إذا شاهدت وطفلتك الفيلم نفسه -معًا أو كلّ منكما على حدة- فبوسعك أن تسألها رأيها في الفيلم، وأيّ المشاهد أعجبتها أكثر من غيرها، ولماذا.

تواصل مع طفلك بلباقة واحترام. قد يتفوّه المراهقون الصّغار بكلمات أو يقومون بأفعال غير منضبطة، ومع ذلك ومهما بلغت درجة الانفعاليّة في سلوك الطّفل، فمن الأفضل استيعابه بهدوء ورويّة، فالاحترام وضبط النّفس أثناء حديثك مع طفلك قد ينعكس يومًا ما في أحاديثه مع الآخرين.

إنّ الطّريقة التي تقول بها شيئًا ما لا تقلّ أهمّيّة عن الشّيء نفسه، فالصّغار يولون اهتمامًا لنبرة صوتك، فطفلة في العاشرة قادرة على تمييز النّبرة الهادئة من المنفعلة، لذا فاللّباقة والكياسة تسيران جنبًا إلى جنب مع الاحترام.

يتطلّب التّواصل مع طفلك باحترام أيضًا عدم التّحدّث إليه بترفّع، فالمراهقون الصّغار باتوا أكثر وعيًا وإدراكًا على الصّعيد الاجتماعيّ للأحداث الجارية في العالم، وهم يقدّرون الأحاديث الهادفة ويثمّنوها.
إقرأ المزيد...... Résuméabuiyad
»

الأربعاء

يوم رائع في حياتي:

اليوم كان يوم حافل بالنسبة لربة منزل تعودت على جلسة البيت وعلى جو صباحي معين
اليوم كان يوم مفعم بالنشاط والحيوية والروعة والطفولة البريئة
دعتني صديقة عزيزة على قلبي حفلة تخرج بنتها الحبيبة من المرحلة الإبتدائية إلى المتوسطة
ولكن كان الشيء الجميل....
العودة لمدرسة سبق ودرست فيها وانا في الصف الرابع الإبتدائي
آه آه آه ما أجمل العودة بالذاكرة للوراء...
حاولت قبل الذهاب للمدرسة أن أتذكر المدرسة جيداً ولكن لم أتذكر إلا جزء منها وخصوصاً فصلي أعتقد لأنه أكثر مكان جلست فيها
وعندما دخلنا شعرت بشعور غريب وجميل في نفس الوقت
تذكرت مكان فصلي ومكان جلوسي وصديقة لي كانت تحبيني كثيراً ولا أذكر إلا اسمها فوزية أتمنى تكون بصحة وعافية وسعيدة في حياتها.....
بعد دخولي لفصلي حاولت أتذكر ولو شيء بسيط ولكن لم أتذكر إلا أنني لم أكن أستطع أن أرى السبورة لأن نظري كان ضعيف ولم يعرف والدي ووالدتي( ومن هذا اليوم بدت معاناتي مع النظارة ) كنت أعاني من كتابة الدرس من السبورة....
أتذكر أن احدى المعلمات كافأتني على مادة الرياضيات كنت الطالبة الوحيدة في الصف أخذت الدرجة الكاملة ليست شطارة مني ولكني أحب الرياضيات كثير
تعرفت على المعلمات والمديرة الجدد في المدرسة وأحسست بشعور رائع جدا وأستمتعت بالحفل وتذكرت طفولتي كنت أحب المشاركة بالحفلات المدرسية والمشاركة في كل شيء يبرزني أمام مديرتي ومعلماتي كنت نشيطة ومحبة للعمل بكل إخلاص وإتقان وتفاني والحمد لله هذي الصفات لازالت موجودة فيني لا أحب أن أكون شخص غير فعال أو مهمش في أي مكان
اليوم فرحت وحزنت شعوري كان مختلط ورائع
أ أشكر من دعتني لهذه الحفلة وأتمنى لها التوفيق والسعادة وأتمنى أشوف بناتها وولدها في أعلى المراتب
وأشكر كثيراً زوجي لمراعاتة لمشاعري
في هذا اليوم الرائع أخذت أردد أغنية تقول:
ياليت ان الزمن يرجع ورى ولا الليالي تدور .. ويرجع وقتنا الأول وننعم في بساطتنا
زمان أول أحس انه زمان فيه صدق شعور .. نحب ونخلص النية وتجمعنا محبتنا
زمن مافيه لاغيبه ولا حتى نفاق و زور .. ياليته بس لو يرجع ونسترجع طفولتنا
صغار قلوبنا بيضاء نعيش بعالم محصور ... ولا نعرف أبد أغراب ما غير عيال حارتنا
صحيح صغار بالتفكير لكن ماعلينا قصور ... نخطط نكسر اللعبه وتسعدنا شقاوتنا
نروح المدرسه بدري ونضحك داخل الطابور .. نحاول نزعج العالم في روحتنا و جيتنا
وعشان نأخر الحصه نخبي علبه الطبشور ... نشاغب بس في الآخر تميزنا برائتنا
نحب الضحك والهيصه نحب نط فوق السور ... نفرفش ليه مانفرفش مادام الضحك عادتنا
ولكن دارت الأيام وبان الخافي المستوور ... وصار الهم متعلي على قمة سعادتنا
كبرنا وصارت الدنيا تصف أحزاننا بالدور ... وتهدينا الألم والهم غصب عن عين رغبتنا
تعبنا من بلاوينا احد غني واحد مهموم .... وكلن غارق بهمه وبالآخر ....... تشتناوانا
ما اقول الا ياليت الزمان يدور .... ويرجع للورى فترة ونعدل وضع ... عيشتنا !!
أحترت في أي قسم من أقسامي أضع الموضوع أعتقد يناسب مجرة الطفولة والمراهقة
أتمنى مشاركتي مشاعري
إقرأ المزيد...... Résuméabuiyad
»

الثلاثاء

مخاوف الأطفال :

أنواع المخاوف :
تقسم المخاوف التي تصيب الأطفال إلى نوعين تبعاً لتقدم نمو الطفل:
النوع الأول بسيط يتعلق بدافع المحافظة على البقاء ويشمل مخاوف الأطفال العادية التي تظهر في الحياة اليومية وتسهل ملاحظتها كالخوف من الظلام والحيوانات واللصوص 0 فالظلام هو مايعده الطفل نوعاً من الوحدة حيث يترك المرء وحيداً دون وقاية أو طمأنينة وهو المكان الذي يتوقع مجيء الأخطار فيه وهذا ما يسمى بالخوف من المجهول 0 ولعل الطفل حين يصفر وهو يصعد الدرج في الظلام صفيراً خفيفاً أو يغني لا يفعل أكثر من تعزيز إحساسه بالطمأنينة والأنس كما يفعل البسطاء بإبعاد الخطر الكامن في الظلام بوساطة التعاويذ 0 ونظراً لما يحدثه الظلام من رعب فإنه يصبح شخصاً يمكن أن ينزل العقاب بالطفل.
ويمكن تفادي الخوف من الظلام بأن نعود الطفل النوم وحده وألفة الظلام حيث تكون الحالة الملازمة للنوم الهادي. والخوف من الحيوانات والشرطة والأطباء والأماكن العالية كلها من المخاوف الموضوعية البسيطة الأكثر شيوعاً وعلى الآباء أن يعرفوا ذلك ليسهل التغلب على الخوف ويصبح أمراً ممكناً 0 فالأطفال يخافون من أي شيء جديد أو غريب ولكن هذا يزول بسرعة إذا ما هيء للطفل الوقت الكافي حتى يألف موضوع خوفه 0 إلا أنه لا بد من الإشارة هنا إلى أنه لا يجوز دفع الصغار وإقحامهم في المواقف التي تخيفهم بغية إعانتهم في التغلب على الخوف 0 والخوف الذي يتصل بالتجارب الحقيقية في مرحلة الطفولة قد يكون أمراً ضرورياً للإبقاء على النفس وتوجيه السلوك 0 غير أنه يجب عدم الإسراف في إثارة مثل هذه المخاوف لئلا تزداد شدتها وتصبح عاملاً معوقاً لنشاط الطفل 0ومن الحكمة أن نشجع الطفل بعد تعرضه لإحدى التجارب المزعجة على التحدث عنها كما يشاء حتى تظهر أقل غرابة وأكثر ألفة بدلاً من دفنها في أعماق نفسه مما يكون له أثر بالغ في حياته المقبلة ومن المستحسن أن يمتنع الأهل عن الاستهزاء بالطفل إذا خاف واتهامه بالغباوة أحياناً وأن يظهروا له بأنهم يقدرون مشاعره وإن هذه المشاعر المنافية لن تدوم طويلاً0
أما النوع الثاني من المخاوف فهو يرتبط بالشعور بالأثم في نفس الطفل نتيجة لصلته بالقائمين على توجيه سلوكه 0 إن أطفال الآباء الهادئين ينشؤون غير هيابين ويرجع ذلك إلى رزانة عقولهم أولاً وتنظيم انفعالاتهم ثانياً مما يجعلهم قدوة حسنة لأطفالهم يسرعون في تقليدها 0 يضاف إلى أن الآباء الهادئين يثيرون في نفس الطفل شعوراً بالخير يمكن أن ينغص حياته ويتحول إلى ضمير له مطالب مرهقة 0 وتعد القصص الخرافية أشكالاً جميلة يحاول الطفل من خلالها التعبير عن آماله وشكوكه بالنسبة إلى الراشدين المحيطين به وتشمل أغلب مخاوفه فيجد فيها التنين والمردة وأغرب من ذلك أيضاً حيث تتحول الوحوش إلى بشر 0 إن تلك القصص تغذي خيال الطفل ولكنها لا تخلقه فهو يؤلف القصص بمحض إرادته وطبيعته ومع ذلك فإن تنقية خيال الطفل من الأشياء المخيفة المرعبة تتطلب العناية بتربيته في السنوات الأولى وتعويده ضبط نفسه بعيداً عن الصرامة الشديدة
0ويلعب التقليد دوراً هاماً في مخاوف الأطفال 0 فالأطفال لا يقلدون والديهم في الأخلاق والعادات الاجتماعية فحسب وإنما يمتد ذلك إلى المواقف الانفعالية التي يتخذها الأطفال حيال أي موقف رأوا أهلهم فيه 0 فالأم التي تخاف من الظلام أو الحيوانات أو النار 00الخ يمكن أن تخلف هذه المخاوف في ولدها صورة نماذج من السلوك يقوم الطفل بتقليدها ومحاكاتها لذلك ينصح الآباء والأمهات الذين يعانون من بعض المخاوف بألا يظهروها أمام أطفالهم لأنها ستنعكس وربما بشكل دائم في تصرف الطفل وهو يواجه المواقف المماثلة 0وكثير من المخاوف التي قد يتعرض لها الطفل هي من النوع الهدام الذي لا يجديه نفعاً بل يفتت نشاطه ويشل فعاليته 0 ويلعب التقليد هنا دوراً كبيراً في تكوين هذه المخاوف نتيجة لعلاقة الطفل بوالديه إذ يجد الآباء أحياناً أن الخوف من الطرق المجدية في فرض الطاعة وتنفيذ الأوامر 0 ولكن هذا ليس أساساً صحيحاً للتحكم بسلوك الطفل بل إن مثل هذه التجارب قد تترك وراءها ندوباً وآثاراً سلبية في تصرفات الطفل قد يصعب التخلص منها 0ومن السهل جداً أن يصير الخوف طاغية متكمنة من عقل الطفل إذاً ما تابعنا التلميح والإيحاء له بإمكانية تعرضه للخطر إن كثيراً من الآباء لا ينفكون عن تحذير أطفالهم وتنبيههم إلى الأخذ بلون ما من النشاط والامتناع عن غيره حتى لا يصيبهم إلى الأخذ بلون ما من النشاط والامتناع عن غيره حتى لا يصيبهم الأذى ويعتاد الطفل على سماع عبارات محددة مثل : لا تتسلق الشجرة لئلا تقع سيخطفك الشحاذ إذا خرجت من البيت – إذا أكلت الحلوى ستصاب بالمرض – سوف تتركك أمك وحيداً إذا كنت شقياً وغير ذلك من عبارات التخويف 0 وقد يكون هذا التحذير وسيلة مؤقتة للتهذيب لكنها ليست ذات أثر طيب في غرس السلوك الحميد 0 ولحسن الحظ فإن كثيراً من الأطفال سرعان ما يكتشفون زيف هذه التحذيرات ويتصرفون حيالها على أنها ليست كذلك 0 ومع أن الخوف وسيلة مجدية أحياناً في ضبط الطفل ضبطاً مؤقتاً غير أنه من الخير للآباء أن يوقنوا بأن أطفالهم قادرون – وبخبرتهم الخاصة – على اكتشاف الخداع والتهديد من جانبهم دليلاً واضحاً على ضعفهم وقلة درايتهم في معالجة المواقف بشكل صريح وإيجابي يحقق مصلحة الآباء والأبناء 0وليتذكر الآباء أنهم ما ربطوا عنصر الخوف ببعض المواقف أو الأشخاص أو الأشياء بهدف إخافة الطفل أو إرهابه فإنهم لا يلحقون به ظلماً كبيراً فحسب بل أنهم في ذلك يحطمون ثقته بوالديه 0 لذلك يجب ألا تكون انفعالات الأطفال مجالاً للاستغلال والاستخفاف لأن ذلك لا يقل خطورة عن العبث بإحدى حواس الطفل التي يجب على الوالدين العناية بها والمحافظة عليها 0
الخوف انفعال تسهل استثارته بوسائل وطرق شتى وله آثار بعيدة المدى على الآباء أن يحذروا منها ويحاولوا تجنبها في الأوقات جميعها 0 وهنا لا بد أن نشير إلى صعوبة فصل الخوف عن العقاب في تربية الأطفال وأن نتساءل إلى أي حد ينبغي أن يكون الخوف عاملاً في التهذيب الاجتماعي ؟ في الواقع أن موقف الطفل تجاه العقاب يجب ألا يكون قائماً على عدم المبالاة من جهة أو الهلع والخوف من جهة أخرى 0 بل يجب أن يتسم الموقف بنوع من الاهتمام أي أن يكون مصطبغاً بعنصر لخوف إلى حد ما 0 فإذا لم يشعر الطفل بالاضطراب إزاء عمل ينافي القواعد الاجتماعية وإذا لم يحفل الصغير بسخط أهله لسوء تصرفه في موقف ما فهو شخص يصعب أن نكون فيه قيماً وعادات تؤدي به إلى التوافق أو التكيف الاجتماعي 0ومن الجدير بالذكرأن الحذر ليس إلا نوعاً من الخوف ضرورياً وملازماً للنجاح 0 فكلما أقدم الطفل على خبرة جديدة لازمه نوع ما من الخوف يتجلى في كثير من ألوان الشك والحيطة مثله في ذلك مثل الكبار الذين يتوقعون الإخفاق وقد يصل إلى درجة تمنع تحقيق أهدافه وتؤدي إلى الخيبة 0وكثير من المخاوف التي يشعر بها الصغار ليست موضوعية أي متصلة بالأشياء المرئية أو المسموعة بل تنتج على الأغلب من خيال الطفل وتصوراته الذاتية 0 وهذه المخاوف الذاتية يصعب تحديد أسبابها إلا بعد وقت طويل من الدراسة الدقيقة 0 والطفل الخيالي قد يتصور أنواع المواقف المرعبة كلها فتبدو أمامه حقيقة لا لبس فيها مع أنها من صنع خياله فتراه يخاف منها ويرتعب كما لو كانت في الواقع المحسوس 0 ويظهر هذا النوع عندما يسمع الطفل قصة مرعبة تدور أحداثها في الظلام عن الكوارث والمعجزات فإذا ما أوى إلى فراشه ليلاً – وكان وحيداً في غرفته راح خياله يستعيد شريط القصة التي سمعها ويقرنها مع الوحدة والظلمة التي تحيط به 0 فينتابه الرعب والذعر ويخرج من فراشه وسط البكاء والصراخ 0 ومن المعروف أن الخوف من الظلام لا يبدأ إلا في سن الثالثة من العمر إلا إذا تعرض الطفل قبل ذلك لخبرة مفزعة في الظلام 0 ورغم ذلك فإذا ما أحسن الوالدان تدبير حياة الطفل كان هذا الطور قصيراً وكان أثره في مستقبل حياة الطفل الانفعالية محدوداً الغاية.
من كل ما تقدم عن الخوف يمكن إن نستخلص الأمور التالية :
1- الخوف من المظاهر الطبيعية لدى الأطفال جميعهم وهو من الأمور المستحبة إذا كان في الحدود المعقولة إذ يمكن استخدامه وسيلة لحماية الطفل من الحوادث التي يمكن أن يتعرض لها 0 أما إذا زاد على حدود التحذير والتوجيه وسبب قلقاً كبيراً للطفل فسيكون عندها مشكلة يجب النظر فيها ومعالجتها بشتى الأساليب وبالسرعة الممكنة.
2- يلاحظ بوجه عام أن نسبة الخوف عند الإناث أكثر منها عند الذكور أي أن الإناث أكثر إظهاراً للخوف من الذكور 0 كما تختلف شدة الخوف تبعاً لشدة تخيل الطفل 0 إذ تتناسب شدة الخوف طرداً مع شدة الخيال 0 فكلما كان الطفل أكثر تخيلاً كان أكثر تخوفاً 0 وإن تجارب الطفل في المواقف مع الأشياء وتكرار مصادفته لها واحتكاكه مع أترابه من الأطفال تخفف الخوف تدريجياً من هذه المواقف والأشياء حتى يألفها ويتكيف معها .
3- تدل أبحاث جيرسيلد ( A.T. Jersild ) وهولمز ( 1935.F.B.Holmes ) على أن مخاوف الطفل تتأثر بمستوى نضجه ومراحل نموه 0 فالطفل في نهاية عامه الثاني لا يخاف من الأفعى وقد يحلو له أن يمسكها ويلعب بها 0 وهو في منتصف السنة الرابعة يخشى منها ويبتعد عنها ثم تتطور هذه الخشية في نهاية سنته الرابعة إلى خوف واضح شديد 0وتؤكد دراسات – هاغمان ( 1932.F.R.Hagmen ) أن مثيرات الخوف عند الطفل فيما بين الثانية والسادسة من سني حياته تتجلى في الخوف من الخبرات الماضية المؤلمة 0 كالخوف من علاج الأطباء والخوف من الأشياء الغريبة كالحيوانات التي لم يعتد عليها الطفل من قبل والخوف مما يخشاه الكبار فهو يقلد أهله وذويه في خوفهم من العواصف والظلام والشياطين 0 أي أن الطفل يتأثر في مخاوفه بأنماط الثقافة التي تسيطر على بيئته .
4- تنشأ مخاوف الأطفال بسبب ما يصادفونه في خبراتهم نتيجة للأخطاء التربوية التي يرتكبها الوالدان في أحيان كثيرة 0 فهناك أولاً المخاوف التي تهدف إلى حماية النفس وهي بمثابة النذير بالخطر من جهة والدافع الذي يحرك المرء ويهيء له سبل الفرار من الضرر الذي قد يقع عليه من جهة أخرى وثانياً المخاوف الخارجة عن طبيعة الطفل وتنشأ عن الأشياء الموضوعية نتيجة احتكاكه بالمشرفين على رعايته ونموه ذلك النمو الذي يتطلب خضوع السلوك بمظاهر كلها لقواعد نظامية تنتهي إلى حياة اجتماعية منتظمة .
5- من الصعوبة أن يقف الوالدان على كل خبرة قد تكون مبعثاً للخوف عند أطفالهما ولكننا نستطيع أن نقول : أن الأباء الذين ينالون ثقة أطفالهم يمكنهم الوقوف على مخاوف صغارهم حالما يشعرون بها تقريباً 0 ويستطيعون في هذه الحال أن يقدموا لهم التوجيه والعون وكل ما يستطيعه الأب الحصيف وقاية الطفل من التجارب التي تبعث الخوف في نفسه وإذا وقعت وجب عليه أن يعمل جاهداً للقضاء على تلك المخاوف في أقرب وأسرع وقت ممكن 0
وللوقاية من الخوف الزائد لا بد من مراعاة القواعد العامة والصحيحة في تربية الطفل وخاصة ما يتعلق بتوفير متطلباته وحاجاته الأساسية من محبة وعطف وشعور بالطمأنينة والأمان ومنحه حرية التصرف في بعض شؤونه وتحمله لمسؤوليات تتناسب مع نموه ومراحل تطوره مع عدم إخافته أو حتى الإيحاء إليه بالخوف إلا في بعض الأمور التي يجب تحذيره منها وتنبيهه إليها بعيداً عن الاستهزاء أو التوبيخ أو الفظاظة وبالإقناع بأن الشيء الذي يخافه هو غير مخيف وغير مؤذ 0والخطة العملية والمجدية هي أن تعطي الطفل الشعور بالاطمئنان والحماية والاحترام والثقة ونجعله أكثر تعرضاً للشيء الذي يخيفه 0 فإذا كان يخاف الظلام فإننا نداعبه مرات متعددة بإطفاء النور وإشعاله مع بعض الحركات المرحة 0 ولا ننسى التقليد الذي يعد صفة أساسية من صفات الطفولة 0 فالطفل يخفف كثيراً من خوفه إذا ما رأى أطفالاً آخرين لا يخافون من شيء يخاف منه 0 بل ويلعبون فيه كالدمى التي تمثل الحيوانات مثلاً وهذا ما يساعده على التكيف وإزالة الخوف بالتدريج 0والقاعدة العامة هي أن بعض الأطفال يتخلصون من مخاوفهم ويتغلبون عليها حتى ولو لم نساعدهم 0 ذلك لأن الطفل – مع تقدمه في العمر – يبدأ بفهم الأشياء بصورة أحسن وتبدو في نظره مختلفة عن ذي قبل مما يقلل في النهاية من تهديدها له 0 أما إذا لم يستطع الطفل التغلب على هذه المخاوف في الوقت المناسب ولأي سبب كان فيجب عندها التدخل لمساعدته في التخلص منها 0
وفي هذا الصدد لا بد أن نؤكد أن حسن معاملة الوالدين وطريقة معالجتهما للأمور شيء هام ومفيد بالنسبة إلى الطفل وتخليصه من مخاوفه أما إذا كان الخوف زائداً كما هو الحال في الرهاب أو الخوف المرضي فمن المناسب البحث عن الاختصاصيين لتقديم العون والمساعدة في حل المشكلة .
إقرأ المزيد...... Résuméabuiyad
»

التغيرات التي تطرأ على المراهقين :

التغيرات النفسية للمراهق و المراهقة :
يتعرض الطفل في سن المراهقة (9-12 عاماً) إلى ضغوط كثيرة ربما تغير نظرته إلى الحياة فيسيطر عليه التشاؤم و يبدو كل شيء حوله مزيفاً و سلبياً، كما يبدو لامبالياً و غير مهتم.ويفسر الخبراء ذلك بأنه نتاج للتغيرات الكثيرة التي تطرأ على أجسام الأطفال في هذه السن، وما يترتب عليها الشعور بالأرباك والقلق ,هذا غير الضغوط الصادرة من المدرسة و الرفاق و الضجيج الذي يملأ الشوارع، والأحداث الحزينة التي تعم العالم و يتناقش فيها الكبار على مدار الساعة، و لكن من وجهة نظر اختصاصي التربية، هذه هي الفترة المناسبة التي ينبغي على الآباء أن يعلموا فيها أبناءهم كيف يتحدون تفكيرهم السلبي التشاؤمي وترسيخ الأفكار الإيجابية في أذهانهم.وعادة ما يصر الطفل على الوقوف في الجانب المضاد، بمعنى أنه يعارض كل ما يقوله الكبار، و يصر على أن رأيه هو الصواب، وهو شيء يفسره الخبراء بأنه تعبير صريح عن الرغبة في الاستقلال و الانفصال عن سيطرة الأهل و تأكيد الهوية، وربما يلاحظ وجود ميل شديد لدى الطفل في هذه المرحلة إلى السخرية والتقليل من شان الأنشطة أو المهمات التي يفشل فيها، وهي وسيلة يواسي بها نفسه و تعفيه من فكرة المحاولة من جديد، وهذا يعني أنه بحاجة إلى مساعدة أبويه لكي يشجعاه على إعادة المحاولة و تاكيد أهمية الجهد الذي بذله رغم فشله، و تقديم النصائح المفيدة التي تساعده على تحقيق ما يصبو إليه وتجدد ثقته بنفسه، وقبل كل شيء يحتاج الطفل لمشاهدة قدوة صالحة أمامه تشجعه على التمثل بها، كما يحتاج بالقدر نفسه إلى الشعور بالأمان والاستقرار لكي يتمكن من مقاومة الضغوط الخارجية الكثيرة التي تشجعه على الفساد والانحلال .
التغيرات الجسمية للمراهق و المراهقة :
تؤثر عوامل البلوغ المتغـيرة على الجسـم فبالإضافة إلى عملها في تسريع نمو البدن فهي تؤثر على نفس المراهق وتبدل أفكاره وأخلاقه وتبعث فيه ثورة نفسية عميقة الأثر، ولهذا نرى أن سلوك وفكر وخلق البالغ حديثاً تتمايز كثيراً عن الطفل غير البالغ. فإن للغدد الجنسية وظائف أخرى غير دفع الإنسان لإتيان عمل من شأنه حفظ الجنس فهي تزيد أيضاً من قوة النشاط الفسيولوجي والعقلي والروحي، لأن للخصيتين والمبايض وظائف على أعظم جانب من الأهمية، إنها تولد الخلايا الذكرية والأنثوية وهي في الوقت نفسه تفرز في الدم مواد معينة تطبع الخصائص الذكرية أو الأنثوية المميزة على أنسجتها وأخلاطنا وشعورنا وتعطي جميع وظائفنا صفاتها من الشدة، فالخصية تولد الجرأة والقوة والوحشية، إذ أن للخصية أكثر من أي غدة أخرى فلها تأثير عميق على قوة العقل وصفته، فكبار الشعراء والفنانين والقديسين والغزاة يكونون عادةً أقوياء من الناحية الجنسية، ويؤدي استئصال الغدة الجنسية إلى حدوث بعض التغييرات في الحالة العقلية، حيث تصبح النساء متبلدات الشعور بعد استئصال المبيضين ويفقدن قسماً من نشاطهن العقلي وكذلك بالنسبة للرجل. إذاً في باطن الإنسان هناك قوتان عظيمتان على قدرٍ كبيرٍ من التأثير وهما: العقل والعواطف. والمراد من الجانب النفسي والمعنوي للإنسان هو مجموع هاتين القوتين، وهما تتأثران بالبلوغ إلى جانب التأثير الجسمي في النمو والتكامل العضوي، وتسير معاً جنباً إلى جنب في طريق النضج و أن نمو العواطف يساير نمو الجسم في السرعة وتنضج عواطف المراهق بشكلٍ سريعٍ وشديد بينما يطوي العقل تدريجياً منازل كماله ومراحل نموه على هونٍ، ويبلغ نموه النهائي بعد مضي سنواتٍ طوال. ثم أن الطفل أيضاً قد يكون لديه الحاح وفضول جنسيان وببلوغه سن المراهقة فإن هذه الحاجات تقوى وتزداد، وقد دلت دراسة كنزي Kinsey عن المراهقين من الفتيان دلالة واضحة على أن فترة المراهقة هي فترة رغبات جنسية قوية، ولذلك فإن المراهق بحاجة لمساعدته فيما يخص مشكلاته الجنسية، وفي إمكان المدرسة والبيت أن يساعدا المراهق كثيراً في هذا الخصوص، ولا تردد في هذا الكلام إذ أن هذه الشهوة هي أغلب الشهوات على الإنسان وأعصاها عند الهيجان على العقل إلاّ أن مقتضاها قبيح يُستحى منه ويُخشى من اقتحامه، وأما إمتناع أكثر الناس عن مقتضاها فهو إما لعجز أو لخوف أو لحياء أو لمحافظة على حشمة، وليس في شيء من ذلك ثواب وإنما الفضل والثواب الجزيل في تركه خوفاً من الله تعالى مع القدرة عليه وارتفاع الموانع لا سيما عند صدق الشهوة.
هموم المراهقين
إن هموم المراهقين فيما يخص علاقاتهم بالجنس واضحة جداً لكل من مرّ في هذه المرحلة لذا يجب أن تبدأ التربية الجنسية في البيت أولاً، ثم أنه يجب أن تستمر هذه التربية خلال السنوات التي يمر بها، وبديهي تجب التربية الجنسية للطفل ولكن لا يطلق عليها بهذا الاسم أمامه بل تعطى اسما أقل إثارة من ذلك مثلاً (العلاقات الشخصية). يجب أن يتنبه الأهل إلى أن تجنب التطرق لمثل هذا الحديث فيما بينهم حياءً أو جهلاً غير صحيح، لأن أي تقصير في التعاليم الواردة بهذا الشأن قد تجر مصائب ومشاكل يصعب حلها فيما بعد. العفة الجنسية هي أول نقطة يجب أن يضعها المربي في حسبانه، فالطفل يكبر وهو يحمل في ميوله وغرائزه الباطنية العفة الجنسية بشكل قوي ورصين وحتى يمكنه أن يواجه أي إنحراف قد يتعرض له في المجتمع الموبوء جنسياً علينا تقوية ارتباطه بهذه العفة، وللأسف بعض الآباء لا يتورعون عن التكلم بعبارات بذيئة أمام أطفالهم بل ويرتكبون أفعالاً منافية للعفة، وهم بذلك يقودونهم إلى الميول الخاطئة واللامبالاة والاستهتار منذ الصغر دون إدراك خطورة هذا الأمر ظناً منهم أن الطفل لا يمكنه أن يستوعب ذلك. وقد تحدث اشياء تؤدي إلى نضوج مبكر لهذه الغريزة وبالتالي سيقع الأبوان في دوامة أسئلة من الطفل حول هذا الموضوع وقد يرى الأبوان بعض التصرفات من أطفالهم ما تشير إلى انتباههم إلى هذه الأمور، كأن يعبث الطفل بعضوه أو ما شابه ذلك ففي هذه الحالة على الأب مع الصبي أو الأم مع الفتاة أن تتصرف بحكمة فلا ينبغي إرهاب الطفل بشكل يجعله أكثر إثارة تجاه هذا الشيء بحيث ينشد تجاه الممنوع ودون أن يشعر والداه في المرات الأخرى، فعلى الأب أن يتصرف معه دون إشعاره بأنه قام بعمل فادح مما قد يزرع بذور عقدة النقص في نفسه، بل يجب أن يكلما الطفل بكل هدوء ويحاولان أن يشعراه بعدم أهمية الموضوع، ونهيه بشكل دقيق وتعريضه لمؤثرات أخرى بحيث تشد انتباهه عن الموضوع سالف الذكر. والخطوة التالية هي أن يخضع الوالدان هذا الطفل لمراقبة شديدة لمعرفة إن كان هناك أي مضاعفات أخرى لم يعلما بها دون إشعاره بهذه المراقبة أيضاً.
إقرأ المزيد...... Résuméabuiyad
»

الجمعة

البنات لؤلؤة البيوت

كان الناس في الجاهلية يحبون البنين على البنات، بل كان أحدهم يغضب على زوجته ويهجرها، لأنها أنجبت له البنات ولم تنجب له البنين، وهكذا كان المرغوب في الحمل عند العربي هو الولد الذكر، لأنهم قوم عصبية وحروب ورغبة في الذكر مستمدة من طبيعة حياتهم، فجاء الإسلام بنوره الوهاج، وسطعت شمسه على البلاد والعباد، فإذا به ينادي بفضل تربية البنات، وما أعد من الحسنات والثواب الجزيل لمن يقوم بهذه الغاية النبيلة، بل كان بعض العرب لخفة عقولهم أو لجهلهم بصفات ربهم I يدس ما يولد من البنات في التراب، فيدفنها وهي حية، ولقد جعل الإسلام الإحسان إلى البنات قربة من القربات التي تصل بالمسلم والمسلمة إلى العتق من النار والفوز بالجنة، فلا ينبغي التفريق أبداً في المعاملة بين الذكور والإناث، فكلاهما عطية وهبة من الله تعالى، وأما مبدأ حب البنين على البنات في المعاملة فهذا هو ظلام الجاهلية، ومع الأسف الشديد لا زالت آثاره موجودة حتى الآن، لكنها تضعف عند ناس وتقوى عند آخرين بحسب قوة إيمانهم بالله I أو بحسب ضعف إيمانهم .

البنات هن حبّات القلوب ومهج النفوس، وهن قرة عيون الآباء والأمهات في الحياة وبعد الممات، كما أنهن هبة الله لمن يشاء من عباده، أليست هي الأم والأخت والزوجة؟، فمن بعد هذا يكره تربية البنات؟!! .

من يريد دخول الجنة بالإحسان إلى ابنته أن يلتزم بهذه الشروط الثلاثة:
1 – يبقيها حية ولا يئدها، كما كان الجاهليون يفعلون ببناتهم، بل يكرمها ويعزها ويحصنها.
2 – أن يكرمها ولا يعاملها باحتقار وإهانة، بل بعز واحترام.
3 – ألا يؤثر أبناءه الذكور عليها، بل يعاملهم سواء بسواء.





إقرأ المزيد...... Résuméabuiyad
»

تربية الأولاد في الإسلام :

الولد مِنَّة من الله - عز وجل - يهبها لمن يشاء من خلقه؛ من أجل التكاثر وبناء صرح أمة الإسلام لبنة لبنة بواسطة الأسرة التي تعتبر المحضن الطبيعي للأولاد.
إنها المشتل الحقيقي لتكوين الأولاد تكويناً سليماً، وتنشئتهم تنشئة سوية، وتربيتهم تربية إسلامية صحيحة، فهي لها دور حاسم في توفير جو صحي لتربية الأولاد على أساس المودة والرحمة.
إن المؤثر الأساسي والأول على سلوك أي فرد كان هما الوالدان والأسرة بصفة عامة.
والأسئلة التي نجد أنفسنا أمامها تتجلى في الآتي: كيف يمكن للوالدين مراقبة أولادهم، وما هي مظاهر اهتمامهم بالأولاد؟ وأين تبرز معالم إهمال الوالدين للولد، وإلى ماذا يؤدي هذا الإهمال؟.. إنها أسئلة سنلقى لها الحل بإذن الله في السطور التالية:
الاهتمام بالأولاد: كيف ولماذا؟
ينبغي على الوالدين الحرص على مراقبة سلوك وتصرفات أبنائهم وبناتهم: وتوجيههم إلى جادة الصواب كلما لمسوا خطأ أو انحرافاً مهما صغر حجمه أو حقر شأنه.
فالخطأ الصغير إذا لم يتم إصلاحه وتقويمه في حينه قد يصير عادة وصواباً عند الطفل يصعب مع توالي الأيام تداركه وتسديده.
والرسول - صلى الله عليه وسلم - هو قدوتنا المثلى في التوجيه والتربية.
فقد رأى غلاماً يسيء في طريقة الأكل فقال له: " يا غلام: سَمّ الله وكل بيمينك وكل مما يليك ".
والغلام كان هو الصحابي عمر بن أبي سلمة الذي قال عن هذا التوجيه النبوي: " فما زالت تلك طِعْمَتِي بعد "(1).
يلزم الوالدين تلقين الأولاد حقيقة الإسلام الصافية الطاهرة: وما يتضمنه من مبادئ وتشريعات سمحة وأحكام عادلة، وغرس الإيمان في قلوبهم والتي تكون تربة خصبة صالحة للزرع ما داموا في سنواتهم الأولى من عمرهم. وغرس الإيمان في القلوب لا يكون بشكل اعتباطي وعشوائي، وإنما على الوالدين إثارة قصة عن الإيمان تتناسب وعقل الطفل حتى يستوعبها جيدا، وأيضاً توجيه انتباهه إلى ما يتسم به هذا الكون الفسيح من ظواهر ومخلوقات عجيبة تدل على عظمة الخالق، ومن ثم سيهتدي الطفل بفضل الله إلى سبيل التدين باعتبار أن التدين فطرة إنسانية لا تحتاج إلا إلى الصقل والمتابعة والتوجيه المستمر حتى لا يشوب هذه الفطرة النقية أية تشوهات أو انحرافات.
على الوالدين التمثل بالقيم والفضائل الإسلامية: والاستعانة بالصبر والحكمة؛ لأن توجيه الأولاد وتربيتهم أمر ليس بالهين وإنما يحتاج إلى طول النفس وكثير من الجلد.
ولا ينبغي على الوالدين زجر الطفل أو تعنيفه؛ لأن العنف والقسوة عليه تدفعه إلى العناد والتحدي بتطلعه إلى هذا الممنوع عليه.
إن معاملة الوالدين لأولادهم يجب أن تكون مبنية على التفتح واختيار كل ما هو حسن بحيث لا يتعارض مع تعاليم الدين الإسلامي الحنيف... هناك من الوالدين من ينهج طريقة الحرمان مع أبنائه وبناته كوسيلة للردع والتربية، لكن النتائج تأتي للأسف معكوسة تماماً، فالحرمان في الأكل أو الشرب أو الملبس أو تحقيق الوعود والرغبات للأولاد يؤدي بهم حتماً إلى اقتراف المحرم والممنوع بشكل خفي مع الظهور أمام الآباء بمظهر الابن الطيب والصالح، وهذا يترتب عليه ازدواج في الشخصية(2).
وهذا السلوك يفضي في النهاية إلى أن يصبح الولد منافقاً.
وقد أشار ابن خلدون إلى هذا الأمر في مقدمته الشهيرة: " ومن كان مرباه بالعسف والقهر من المتعلمين أو المماليك سطابه القهر وضيق على النفس في انبساطها، وذهب بنشاطها ودعاه إلى الكسل، وحمل على الكذب والخبث، وعلمه المكر والخديعة لذلك صارت له هذه عادة وخلقاً، وفسدت معاني الإنسانية.. "(3).
يقول الدكتور ناصر بن عبد الله التركي: ينبغي من الوالدين أن يدركا نفسيات أولادهم، وأن يستخدما في سبيل صياغتها وتوجيهها أروع الأساليب وأبرعها.
فيلزم الوالدين وبالخصوص الوالد أن يتقرب إلى أولاده، ويراعي مستواهم العقلي والزمني، فيلاعبهم ويسمعهم من كلمات المحبة ما تبتهج به نفوسهم وبذلك يحبونه.. فإذا أمرهم أطاعوه وامتثلوا عن قناعة، فهناك فرق بين طاعة قائمة على الحب والاحترام والتقدير وبين طاعة قائمة على العنف والقهر والكبت فالأولى طاعة ثابتة، والثانية طاعة موقوتة هشة سرعان ما تزول وتتلاشى بزوال الشدة والعنف.
معرفة أحوال الأولاد: تعتبر أيضاً من مظاهر الاهتمام بهم من قِبَل الوالدين.
مثلاً معرفة ما نوعية قراءاتهم، والكتب التي تستهويهم، والأصحاب الذين يلازمونهم، والأماكن التي يذهبون إليها.. كل هذا يقوم به الوالدان دون الوقوع في فخ الرقابة اللصيقة.
(وتأديب الرجل لولده خير له أن يتصدق بصاع) كما قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (4).
والتأديب يكون أساساً عندما يكون الولد صغيراً أو شابا؛ لأنه في هذه المرحلة يكون أكثر قبولا للمؤثرات التي تكتنفه، فهو يأخذ الفكرة وترسخ فيه وتدوم.
قال ابن القيم - رحمه الله -: " ومما يحتاج إليه الطفل غاية الاحتياج الاعتناء بأمر خلقه، فإنه ينشأ عما عوده المربي في صغره من حرد وغضب، ولجاج وعجلة، وخفة مع هواه وليس وحدة وجشع، فيصعب عليه في كبره تلافي ذلك، وتصير هذه الأخلاق صفات وهيئات راسخة له، فلو نحرز منها غاية التحرز فضحته ولا بد يوماً ما "(5).
الموضوعية في معاملة الأولاد:
من أجل أن تصير شخصياتهم متكاملة على أسس سليمة، لهذا يجب على الأم خاصة نظراً لعاطفتها وحنانها العظيم أن تمنح لولدها حباً معتدلاً لا غلو فيه ولا إسراف وأيضاً أن لا تحرمه تماماً من الحنان، بل إن خير الأمور أوسطها فلا القسوة تفيد ولا المبالغة في التدليل تفيد في شيء.

إقرأ المزيد...... Résuméabuiyad
»

الثلاثاء

الأم والبنت المراهقة :

عزيزتي الأم .. على وعي أنتِ بأن المراهقة فترة التمرد والعصيان ، لكن هذا لا يعني أن تتركي ابنتك في مهب الريح دون أن تكوني أقرب صديقاتها لتعبر هذه المرحلة بأمان .دخول الابنة فترة المراهقة يحتاج إلى متابعة من الأم ومعرفة التغيرات المزاجية والنفسية التي تمر بها‏ .
الاستقلال والحرية :
===========
لكن الغريب أن الفتاة في العصر الحالي بدلا من تقربها لوالدتها نجدها تنأي عنها تحت مسمي الاستقلال والحرية،‏ فكيف تصبح الأم صندوقاً آمناً لحفظ أسرار ابنتها وعونا لها علي اجتياز فترة تحدد مكونات شخصيتها؟ خاصة وأن وسائل الإعلام تلعب في العصر الحالي دورا مهما في تغيير اتجاهات الناس وصناعة أفكارهم وتوجهاتهم‏.أن شعور المراهقة بقرب الأم منها يعطيها فرصة مصارحتها ومصادقتها‏،‏ بدلا من النفور والانزواء بل والإصابة بالعقد النفسية العديدة‏,‏ فالحواجز التي تضعها الأم تجعل المراهقة حبيسة الأفكار المتضاربة وتبدأ في البحث عن بديل الأم‏,‏ لتفرغ مكنون نفسها لديه ، سواء صديقة أو صديقا ، وقد يكون الاختيار خطأ أحياناً ، مما قد يدفعها إلى الإتيان بتصرفات خاطئة إما عن جهل أو لغياب الدور الأساسي للأم‏.
‏الفضائيات وعدم الالتزام:
==============
بين الكم الهائل من القنوات الفضائية والتقدم التكنولوجي والانفتاح على العالم عبر الانترنت تجد البنت ألف طريق ومسلك بعيداً عن أمها إلى أن دخول الانترنت والقنوات الفضائية التي لا تلتزم بالقيم والتقاليد يجعل البنات يبتعدن عن الأسرة في مرحلة تمرد ومعتقدات متلاطمة غير صائبة ينتج عنها حالات الانحراف والزواج العرفي والتسيب‏.‏وإذا كانت المشكلات تتراكم في نفسية المراهقة فالمسئولة الأولي هي الأم التي لم تصادق ابنتها ولا مبرر لانشغال الأم بالعمل خارج المنزل دون الاهتمام بدورها الأساسي في تربية أبنائها ومراقبة الانترنت لما له من آثار سيئة علي تكوين شخصية الأبناء إذا وجدوا فيه الملاذ بعيدا عن عيون الأسرة، وتوصي الدكتورة فاطمة الآباء بضرورة الاقتراب من الأبناء سواء الفتاة أو الفتي لمعرفة ما يؤرقهم ومحاولة تفسير ما يغمض علي عالمهم والاستعانة بالقراءات في أفضل سبل التربية‏ ، وعدم استخدام العنف أو التأنيب عند تساؤلات الأبناء‏.‏
خلافات لا بد منها:
==========
عزيزتي الأم .. هناك خلافات في فترة المراهقة لا بد وأن تمري بها مع ابنتك ، فلا تعتقدي أن خلافك معها بخصوص ملابسها تسريحة شعرها، أو المكياج الزائد عن الحد عناد لمجرد العناد فقط بل إنها تريد أن ترسم شخصيتها بنفسها، وكل ما عليك في هذه الحالة مصادقتها ومخاطبتها بنبرة هادئة ودودة كي تتقبل توجيهاتك الطيبة وتخلي تماماً عن نبرة الأوامر الحادة .من جانب آخر يؤكد علماء النفس أن خلافات الأم وابنتها المراهقة تدور حوالي 15 دقيقة علي الأكثر، وقد تكون بشكل شبه يومي علي عكس الأولاد المراهقين الذين يتجادلون ويشاغبون مع الأمهات كل سبعة أيام في المتوسط ولمدة 6 دقائق فقط.هذا كما تعتبر هذه الخلافات قناة تنفيث للفتيات خاصة في حالات المزاج المتقلب التي تحدث كل يوم، فالفتاة مثلاً لا تتحدث مع صديقتها المقربة في حالة خصام، أو إذا تلقت مكالمة قلبت كل خططها، أو مشكلة تحيط بها ولا تعرف لها حلا، أو ألم بها أمر تافه صممت علي المبالغة في حجمه، وتصبح أعصابها متعبة وترفض الأكل، ولا تجد أمامها سوي الأم تشتبك معها..!
تفنني في الإطراء:
==========
ابنتك في هذه المرحلة لن تتقبل منكِ نقداً لاذعا ، فابتعدي عنه تماماً واتبعي نصائح بعض الخبراء الفرنسيون التالية ، إنها تساعدك على ابعاد ابنتك عن العناد والتمرد :* احرصي علي إعطاء ابنتك المراهقة دروسا في الحياة من خلال خبراتك المختلفة وبصورة غير مباشرة أثناء التسوق وطهو الطعام وخاصة أثناء تناول الوجبات، واعلمي جيدا أن كثرة الإطراء والمدح علي فتاتك المراهقة يدعم ثقتها بنفسها ويجعلها أكثر ثباتا في مواجهة الحياة وتقلباتها، كما أن الإصغاء الجيد لها والتعليق علي أدائها يجب أن يأتي بعيدا عن الشدة وتذكري جيدا أن الاستماع لها لا يعني بالضرورة الموافقة علي آرائها‏.‏‏*‏ تجنبي النقد، فغالبا ما يظهر تحدي المراهقات للكبار في أسلوب ونمط ملابسهن وتسريحات شعرهن المبتكرة والغريبة مما يسبب حالة استفزاز للأبوين.‏ ويؤكد خبراء النفس أن حالة التمرد مظهر من مظاهر المراهقة يعطيها الاحساس بالاستقلالية والشعور أنها كبرت لذا يجب تجنب نقد مظهرها إذا كان لا يخرج عن المألوف‏.‏‏* كوني حيادية في التفكير إذا استشارتك ابنتك في أمراً ما، ووضحي لها ايجابياته وسلبياته بإيجاز وموضوعية، وبكل حكمة انهي الاستشارة بجملة واحدة هي‏:‏ أفعلي ما تعتقدين أنه في صالحك؛ فالمراهقة تحتاج إلي العديد من الفرص لتتعلم من أخطائها قبل الاحتكاك بالمجتمع وقبل أن تجد نفسها مضطرة لحل مشكلاتها دون مؤازرة‏.‏
إقرأ المزيد...... Résuméabuiyad
»